Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الأنفال

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٣/ ٢٦٤

وقوله تعالى: ﴿(لِيَقْضِيَ اللهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولاً)﴾ قد تقدّم تفسيره، والفائدة في إعادته أنّ المراد بالأوّل إعلاء الإسلام على سائر الأديان، وبالثاني قتل المشركين وأسرهم يوم بدر وكلاهما كان كائنا في علم الله.

قوله ﷿: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٤٥)؛أي إذا لقيتم جماعة من الكفّار فاثبتوا لقتالهم، واذكروا الله كثيرا في الحرب بالدّعاء والاستغفار؛ لكي تفلحوا بالظّفر على الأعداء (١).

قوله تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا؛﴾ أي أطيعوا الله ورسوله في الثّبات على القتال ولا تختلفوا فيما بينكم في لقاء العدوّ والتقدّم إلى قتالهم فتجبنوا من عدوّكم، ﴿وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ؛﴾ قال قتادة: (يعني ريح النّصر) (٢) الّتي يبعثها الله مع من ينصره كما قال ﵇: [نصرت بالصّبا] (٣).

وقيل: معناه: وتذهب دولتكم وقوّتكم (٤)،وقال مجاهد: (وتذهب نصرتكم) (٥)، وقال السديّ: (جرأتكم وحدّتكم وجلدكم).وقوله تعالى: ﴿وَاصْبِرُوا؛﴾ أي اصبروا على قتال المشركين ولا تولّوهم الأدبار، ﴿إِنَّ اللهَ مَعَ الصّابِرِينَ﴾ (٤٦)، بالنصر والمعونة.