Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الأنفال

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٣/ ٢٥٠

لأنّ الله تعالى قال في الشّهداء ﴿بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ (١)).واللام في قوله (لما) بمعنى (إلى).

قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ؛﴾ فيه ثلاثة أقوال؛ أحدها: أن معناه: يحول بين المرء وأمله بالموت أو غيره من الآفات، فبادروا إلى الطاعات قبل الحيلولة، ودعوا التسويف فإنّ الأجل يحول دون الأمل. وقال مجاهد: (يحول بين المرء وقلبه لا يتركه يفهم ولا يعقل) (٢).

والثاني: أن معناه: أنّ الله تعالى أقرب إلى ذي القلب من قلبه، فإنّ الذي يحول بين الشّيء وغيره أقرب إلى ذلك الشيء من غيره، كما قال تعالى ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ (٣)،وفي هذا تحذير شديد.

والثالث أن معناه: أن الله يقلّب القلوب من حال إلى حال كما جاء في الدّعاء: [يا مقلّب القلوب] (٤).وقال ابن جبير: (يحول بين الكافر أن يؤمن، وبين المؤمن أن يكفر).وقال ابن عبّاس والضحاك: (يحول بين المؤمن ومعصيته، ويحول بين الكافر وطاعته) (٥).وقال السديّ: (يحول بين المرء وقلبه، فلا يستطيع أن يؤمن، ولا يستطيع أن يكفر إلاّ بإذنه) (٦).

قرأ الحسن: «(يحول بين المرّ)» بتشديد الراء من غير همز، وقرأ الزهريّ بضمّ الميم والهمزة وهي لغات صحيحة.