Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الأنفال

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٣/ ٢٤٢

وقرأ سعيد بن المسيّب «(ليظهركم)» بالظاء من أظهركم الله (١).وقرأ ابن محيصن «(رجز)» بضمّ الراء. وقرأ أبو العالية «(رجس الشّيطان)» بالسين، والعرب تعاقب بين السّين والزاي فتقول: بزق وبسق، والسّراط والزّراط.

قوله تعالى: ﴿وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ؛﴾ أي وليشدّ على قلوبكم بالصّبر، ويشجّعكم على القتال. وقيل: معناه: وليربط على قلوبكم بالصّبر والمطر. قوله تعالى: ﴿وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ﴾ (١١)؛أي ويثبت بالمطر الأقدام حتى لا تسوح في الرمل. وقيل: معناه: ويثبت بالبصيرة وقوّة القلب الأقدام؛ لأن الأقدام إنما تثبت في الحرب بقوّة القلب.

قوله تعالى: ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ؛﴾ إذ يلهم ربّك الملائكة النازلين من السّماء ﴿(إِنِّي مَعَكُمْ)﴾ بالنصر للمسلمين، ﴿فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا؛﴾ بالتّنبيه والإخطار بالبال، ويقال: بشّروهم بالنصر، وقيل: أروهم أنفسكم مددا لهم فإذا عاينوكم ثبتوا. والوحي: إلقاء المعنى الى النّفس من وجه خفيّ.

وعن ابن عبّاس أنه قال: (سوّى أصحاب رسول الله ﷺ صفوفهم، وقدّموا راياتهم فوضعوها مواضعها، فوقف رسول الله ﷺ على بعير له يدعو الله ويستغيث، فهبط جبريل ﵇ في خمسمائة على ميمنتهم وميكائيل في خمسمائة على ميسرتهم، فكان الملك يأتي الرّجل من المسلمين على صورة رجل ويقول له: دنوت من عسكر المشركين فسمعتهم يقولون: والله لإن حملوا علينا لا نثبت لهم أبدا.

وألقى الله في قلوب الكفرة الرّعب بعد قيامهم للصّفّ، فقال عتبة بن ربيعة:

يا محمّد أخرج إلينا أكفّاءنا من قريش نقاتلهم. فقام إليهم بنو عفراء من الأنصار:

عوذ ومعوذ ومعاذا أمّهم عفراء وأبوهم الحارث، فمشوا إليهم فقالوا لهم: ارجعوا