Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الأعراف

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٣/ ١٥٧

﴿رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ (٦٧)؛إليكم فيما يأمركم به من عبادته وتوحيده. وفي الآية موضع أدب لخلق وتعلّم من الله حسن جواب السّفهاء؛ لأنّ هودا ﵇ اقتصر على دفع ما نسبوه إليه بنفي ما قالوه فقط، ولم يقابلهم بشيء من الكلام القبيح، وكذلك فعله نوح ﵇؛ فقال: ليس بي ضلالة.

قوله تعالى: ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ﴾ (٦٨)؛ على التوبة. وقوله: (ناصح) أي أدعوكم إلى التّوبة، وقد كنت فيكم قبل اليوم أمينا، فكيف تتّهمونني اليوم.

قوله تعالى: ﴿أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ؛﴾ قد تقدّم تفسيره. قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ؛﴾ أي واذكروا هذه النّعمة العظيمة بأن أورثكم الأرض بعد هلاك قوم نوح.

والخلفاء: جمع الخليفة على غير لفظ الوحدان؛ لأن لفظه يقتضي أن يجمع على خلائف كما يقال: صحيفة وصحائف، إلاّ أنه مثل ظريف وظرفاء. قوله تعالى:

﴿وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً؛﴾ أي فضيلة في الطّول، قال ابن عبّاس: (أطولهم مائة ذراع، وأقصرهم ستّون ذراعا).وقال وهب: (كان رأس أحدهم كالقبّة العظيمة، وكان عين أحدهم يفرّخ فيها السّباع وكذلك مناخرهم) (١).قوله تعالى:

﴿فَاذْكُرُوا آلاءَ اللهِ؛﴾ أي نعم الله عليكم واعملوا بما تقتضيه نعمه، ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٦٩)؛أي لتظفروا بالنّجاة والبقاء.

قوله تعالى: ﴿قالُوا أَجِئْتَنا لِنَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ ما كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا؛﴾ أي قالوا: يا هود؛ أتأمرنا أن نعبد ربّا واحدا، ونترك ما كان يعبد آباؤنا من الآلهة، فقال لهم: إن لم تفعلوا ما آمركم به أتاكم العذاب، قالوا: ﴿فَأْتِنا بِما تَعِدُنا؛﴾ أي تخوّفنا من العذاب، ﴿إِنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ؛﴾ (٧٠) أنّك رسول من عند الله.