Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الأعراف

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٣/ ١٢٩

قوله تعالى: ﴿يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً؛﴾ أي أنزل الله المطر من السّماء فكانت الكسوة منه، يعني أنّ لباسهم من نبات الأرض من القطن والكتّان. وهو ماء السّماء، وما يكون من الكسوة من أصواف الأغنام، فقوام الأنعام أيضا من نبات ماء السّماء، كذا قال ابن عبّاس ﵄:

(وقوله: ﴿(يُوارِي سَوْآتِكُمْ)﴾ قوله تعالى: ﴿(وَرِيشاً)﴾ يعني مالا) هكذا قال ابن عبّاس ومجاهد والضحّاك والسّدّيّ (١).

ويقال: تريّش الرّجل؛ إذ تموّل. وقال ابن زيد: (الرّيش: الجمال) (٢).وقرأ عثمان بن عفّان والحسن وقتادة: «(ورياشا)» بالألف وهو جمع ريش (٣)،مثل ذئب وذئاب. وقال الأخفش: (الرّياش: الخصب والمعاش).وقيل: معنى الرّيش: ما يتأثث به في البيت من متاعه.

قوله تعالى: ﴿وَلِباسُ التَّقْوى؛﴾ قال قتادة والسّدّيّ: (هو العمل الصّالح) (٤)، ﴿ذلِكَ خَيْرٌ؛﴾ لأنّه يقي من العذاب والعقاب، كأنّه قال: لباس التّقوى خير من الثياب؛ لأنّ الفاجر وإن كان حسن الثياب فهو بادي العورة. قال الشاعر:

إنّي كأنّي أرى من لا حياء له ... ولا أمانة وسط القوم عريانا