Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الأعراف

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٣/ ١٢٦

قوله تعالى: ﴿أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ﴾ (٢٠)؛أي لا تموتان فتفنيان أبدا، فذلك قوله تعالى: ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطانُ قالَ يا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ﴾ أي على شجرة من أكل منها لم يمت. وقوله تعالى: ﴿وَمُلْكٍ لا يَبْلى﴾ أي جديد لا يفنى. وعلى قراءة من قرأ «(ملكين)» بكسر اللاّم استدلالا له بقوله تعالى:

﴿هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلى﴾.

قيل: كيف أوهمهما أنّهما إذا أكلا من تلك الشجرة تغيّرت صورتهما إلى صورة الملك، أو يزداد في حياتهما؟ قيل: أوهمهما أنّ من حكمة الله أن من أكل منها صار ملكا أو ليزيد حياته. وقيل: إنّه لم يطمعهما في أن تصير صورتهما كصورة الملك، وإنّما أطمعهما في أن تصير منزلتهما منزلة الملك في العلوّ والرّفعة.

قوله تعالى: ﴿وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ﴾ (٢١)؛أي حلف لهما إنّي لكما لمن النّاصحين فيما أقول. وإنّما قال: ﴿(وَقاسَمَهُما)﴾ على لفظ المفاعلة؛ لأنه قابلهما بالحلف، وهذا كما يقال: عاقبت اللّصّ؛ وناولت الرّجل.

قال قتادة: (حلف لهما حتّى خدعهما، وقد يخدع المؤمن بالله تعالى، وقال لهما: إنّي خلقت قبلكما، وأنا أعلم منكما، فاتّبعاني أرشدكما).وكان بعض العلماء يقول: (من خادعنا بالله خدعنا). وقال ﷺ: [المؤمن غرّ كريم، والفاجر خبّ لئيم].