Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الأعراف

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٣/ ١١٧

بعد البأس؛ فكيف قال: ﴿فَأَهْلَكْناهُمْ﴾ (١) ﴿أَهْلَكْناها﴾ (٢) ﴿فَجاءَها بَأْسُنا؟﴾ قيل: إنّهما يقعان معا كما يقال: أعطيتني فأحسنت. ويجوز أن يكون التقدير: أهلكناها في حكمنا فجاءها بأسنا.

قوله تعالى: ﴿فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ﴾ (٦) إخبار عن حالهم يوم القيامة. ودخول الفاء أوّل في هذه الآية لتقريب ما بين الهلاك وسؤال يوم القيامة. والمعنى: فلنسألنّ الّذين أرسل إليهم: هل بلّغتكم الرسل الرسالة؟ وماذا أجبتموهم؟ ولنسألنّ المرسلين: هل بلّغتم قومكم ما أرسلتم به؟ وماذا أجابوكم؟

قوله تعالى: ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَما كُنّا غائِبِينَ﴾ (٧)؛أي لنجزينّهم بما عملوا بعلم منّا؛ معناه: إنّا لنسألهم لنعلم أنّ ما نسألهم لإقامة الحجّة عليهم. قوله: ﴿(وَما كُنّا غائِبِينَ)﴾ معناه: إنّا كنّا عالمين بكلّ شيء من تبليغ الرّسالة وجواب الأمم.

قوله تعالى: ﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ؛﴾ أي وزن الأعمال يوم القيامة الحقّ؛ فلا ينقص من إحسان محسن؛ ولا يزاد على إساءة مسيء. وقال مجاهد:

(معناه: والقضاء يومئذ العدل) (٣).

قوله: ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (٨)؛أي من رجحت حسناته على سيّئاته فأولئك هم الظّافرون بالمراد،

﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ﴾ أي رجحت سيّئاته على حسناته، ﴿فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ عموا حظّ أنفسهم، ﴿بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ﴾ (٩)؛أي بما كانوا بمحمّد ﷺ يجحدون. فالخسران: ذهاب رأس المال؛ ورأس مال الإنسان نفسه؛ فإذا هلك بسوء عمله فقد خسر نفسه.