Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الأنعام

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٣/ ١١٣

وعن أنس ﵁ عن رسول الله ﷺ؛ أنّه قرّب كبشا أملح أقرن؛ فقال: [لا إله إلاّ الله؛ والله أكبر؛ إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له] الآية، ثمّ ذبح فقال: [شعره وصوفه فداء لشعري من النّار، وجلده فداء لجلدي من النّار، وعروقه فداء لعروقي من النّار] فقالوا: يا رسول الله؛ هنيئا مريئا؛ هذا لك خاصّة؟ فقال: [لا؛ بل لأمّتي عامّة إلى أن تقوم السّاعة، أخبرني بذلك جبريل ﵇ عن ربي ﷿].

قوله ﷿: ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ؛﴾ أي قل يا محمّد: أغير الله أطلب إلها لي ولكم ﴿(وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ)﴾ أي هو مالكي ومالككم ومالك كلّ شيء؛ فكيف أطلب النفع من مربوب مثلي ومثلكم، وأدع سؤال ربي يملكني ويملككم؛ فهل يجوز هذا؟ وهل يحسن هذا؟ لا بدّ أن يكون جوابه: لا.

قوله تعالى: ﴿وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاّ عَلَيْها؛﴾ أي لا تعمل كلّ نفس طاعة ولا معصية إلاّ عليها. قال أهل الإشارة: ولا تكسب كلّ نفس من خير أو شرّ إلاّ عليها، أما الشّرّ فهو مأخوذ به، وأمّا الخير فهو مطلوب منه صحّة قصده وخلوّه من الرّياء والعجب والافتخار به.

قوله تعالى: ﴿وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى؛﴾ أي ما تحمل حاملة ثقل أخرى، والمعنى: لا يحمل أحدا ذنب غيره، بل كلّ نفس مأخوذة بجرمها وعقوبة إثمها. والوزر في اللغة: هو الثّقل. قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ؛﴾ أي مصيركم ومنقلبكم، ﴿فَيُنَبِّئُكُمْ؛﴾ أي فيجزيكم؛ ﴿بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ (١٦٤)؛في دار الدّنيا.

قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ؛﴾ أي جعلكم يا أمّة محمّد خلفا في الأرض، والخلائف: جمع الخليفة، وكلّ قرن خليفة للقرن الذين كانوا قبلهم في الأرض. وقوله تعالى: ﴿وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ؛﴾ أي فضّل بعضكم في المال والمعاش والجاه؛ تقديره: إلى درجات، ثم حذف (إلى) وانتصب (درجات).ويقال: إنّ الدرجات مفعول على تقدير: ورفعكم درجات، كما يقال:

كسوت فلانا ثوبا.