Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الأنعام

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٣/ ١٠٣

إنّي أشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّدا رسول الله ﷺ (١).

قوله تعالى: ﴿ذلِكُمْ وَصّاكُمْ بِهِ؛﴾ أي هذا الذي ذكر لكم أمركم الله في كتابه لكي تفعلوا ما أمركم به، ﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ (١٥١).

قوله تعالى: ﴿وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلاّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ؛﴾ أي لا تقربوا مال اليتيم الذي لا أب له إلا لحفظه وتمييزه وإصلاحه، ﴿(حَتّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ)﴾. قال الشعبيّ: (هو بلوغ الحلم؛ حيث تكتب الحسنات وتكتب عليه السّيّئات).

وقال السّدّيّ: (الأشدّ: أن يبلغ ثلاثين سنة) (٢).وقال الكلبيّ: (ما بين ثماني عشرة سنة إلى ثلاثين سنة).وجعل أبو حنيفة غاية الأشدّ: (خمسا وعشرين سنة؛ فإذا بلغها دفع إليه ماله ما لم يكن معتوها).

قوله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ؛﴾ أي أتمّوا الكيل والوزن بالعدل عند البيع والشّراء، ﴿لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَها؛﴾ أي إلاّ طاقتها وجهدها. وهذه الآية أصل في جواز الاجتهاد في الأحكام، وإنّ كلّ مجتهد مصيب؛ فإذا اجتهد الإنسان في الكيل والوزن، ووقعت فيه زيادة يسيرة أو نقصان يسير لم يؤاخذه الله به إذا اجتهد جهده، وإنه اعتاد الكيل على ذلك فزاد أو نقص أثبت التراجع إذا كان ذلك القدر من التفاوت مما يقع بين الكيلين.

قوله تعالى: ﴿وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى؛﴾ أي إذا قلتم فاعدلوا في المقالة. قيل: معناه: قولوا الحقّ إذا شهدتم وحكمتم ولو كان المشهود عليه أولي قرابة من الشاهد.