Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الأنعام

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٣/ ٩٩

المحرّمات المذكورات في هذه الآية محرّمة يوم المجادلة، ثم نزلت بعد هذه الآية تحريم غيرها بقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ في سورة المائدة (١).

وهذه الآية لا تمنع شيئا آخر لخبر الآحاد، والقياس على المحرّمات المنصوصة لاتّفاق الفقهاء على تحريم أشياء غير مذكورة في هذه الآية كالخمر ولحم القرد والنجاسات. وأما الخبر المرويّ عن رسول الله ﷺ أنه: [نهى عن أكل كلّ ذي ناب من السّباع؛ وكلّ ذي مخلب من الطّير] (٢) فهو بمنزلة آية من كتاب الله تعالى؛ لقوله تعالى: ﴿وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (٣).

قوله ﷿: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ؛﴾ في هذه الآية بيان ما حرّم الله على اليهود. قال ابن عبّاس: (أراد بقوله: ﴿(كُلَّ ذِي ظُفُرٍ)﴾ الإبل والنّعام والبطّ والإوزّ وما أشبه ذلك ممّا لا يكون منفرج الأصابع) (٤).وقيل: أراد به ما يصيد بالظّفر مثل النّسور والبراري وما يشاكل ذلك من السّباع والكلاب. وقال ابن زيد: (هي الإبل فقط) (٥) قرأ الحسن: «(كلّ ذي ظفر)» بكسر الظّاء وإسكان الفاء.

وقرأ أبو السّمال: «(ظفر)» بكسرهما جميعا (٦)؛وهي لغة.

وقوله تعالى: ﴿وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلاّ ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما؛﴾ من الشّحم وهو السّمن، ﴿أَوِ؛﴾ ما حملت؛ ﴿الْحَوايا؛﴾ وهي المباعر والأمعاء التي عليها الشّحم من داخلها؛ واحدتها حاوية وحاوياء