تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
تختلقه من تلقاء نفسك، ولئلاّ يقولوا درست؛ أي قرأت كتب أهل الكتاب. ومن قرأ «(دارست)» فمعناه: ذاكرت أهل الكتاب. وكان أهل مكّة يقولون: إنّما يتعلّمه من جبر ويسار؛ وكانا غلامين عبرانيّين بمكّة (١).
ومعنى (درست) أدرست هذه الأخبار التي تتلوها علينا، ومعنى (دارست) أي قارأت أهل الكتاب: تعلّمت منهم وقرأت عليهم وقرءوا عليك.
وقرأ قتادة: «(درّست)» أي قريت وتليت، وقرأ الحسن وابن عامر ويعقوب:
«(درست)» بفتح الدال والرّاء والسين وجزم التاء؛ يعني: تقادمت وانمحت وانمضت، وذكر الأخفش: «(درست)» بضمّ الراء؛ ومعناها: درست؛ إلا أن ضمّ الراء أشدّ مبالغة.
وقرأ ابن مسعود والأعمش: «(درس)» بفتح السّين من غير تاء؛ يعنون النّبيّ ﷺ.
قوله تعالى: ﴿وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ (١٠٥)؛أي ولنبيّن القرآن والتصريف لقوم يعلمون.
قوله تعالى: ﴿اِتَّبِعْ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ؛﴾ أي اعمل يا محمّد بما أنزل إليك من القرآن من حلاله وحرامه، ﴿لا إِلهَ إِلاّ هُوَ؛﴾ أنزله. وقوله تعالى: ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ (١٠٦)؛أي اتركهم في ضلالتهم. وهذا منسوخ بآية السّيف. وقيل: معناه: أعرض عنهم استجهالا لهم.