Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الأنعام

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٣/ ٤٦

قوله تعالى: ﴿وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا؛﴾ أي ذر الكفّار الذين اختاروا في أنفسهم اللّعب والباطل والاستهزاء.

ويقال: معناه: الذين اتّخذوا دينهم بهوى أنفسهم، ومن اتّخذ دينه بهوى نفسه فهو لاعب. وقال الفرّاء في معنى الآية: (ليس من قوم إلاّ ولهم عيد يلهون فيه، إلاّ أمّة محمّد ﷺ فإنّ أعيادهم صلاة وتكبير وبرّ وخير) (١).وقوله تعالى: ﴿(وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا)﴾ معناه: وشغلتهم الحياة الدّنيا بما فيها من زهرتها وزينتها.

قوله تعالى: ﴿وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ؛﴾ أي ذكّر بالقرآن وعظ به كراهة أن تبسل نفس بما كسبت. ويقال: قبل أن تبسل نفس. ويقال:

لئلا تبسل نفس؛ أي لئلا تهلك نفس. وقال الحسن ومجاهد وعكرمة والسدي:

(تبسل: أي تسلّم للهلكة) (٢).

وقال ابن زيد: (معناه: وذكّر به أن تبسل؛ أي لئلاّ تبسل؛ أي لئلاّ تؤخذ) (٣).

وعن ابن عبّاس: (أن تفضح) (٤).وقال الأخفش: (أن تبسل: أن تجازى) (٥).وقال الفرّاء: (ترتهن)،وقال عطية العوفي: (من قبل أن تبسل نفس؛ أي من قبل أن تسلّم إلى خزنة جهنّم).والمتبسّل: المستسلم (٦).

قوله ﷿: ﴿لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ؛﴾ أي ليس لتلك النفس من دون الله وليّ ولا شفيع؛ أي قريب يمنع العذاب عنها ولا شفيع يشفع لها في الآخرة. قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْها؛﴾ أي لو جاءت مكانها بكلّ ما كان في الأرض جميعا افتداء عن نفسها لا يقبل منها.