Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الأنعام

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٣/ ٣٨

عمر: أنّ رسول الله ﷺ قال: [مفاتح الغيب خمس لا يعلمها إلاّ الله: علم السّاعة، ونزول الغيث، وعلم ما في الأرحام، وما تدري نفس ماذا تكسب غدا، وما تدري نفس بأيّ أرض تموت] (١).وقال السّدّيّ: (مفاتح الغيب: خزائن الغيب) (٢) وهي المقدورات الّتي يفتح بها ما في الغيب، وسمّيت الخزانة مفتاحا؛ لأنّه ينفتح منه الأمر).

وقيل: ﴿(مَفاتِحُ الْغَيْبِ)﴾ ما ينفتح به علم ما في الغيب من وقت نزول العذاب الذي كانوا يستعجلون به وغير ذلك. وقيل: معناه: ﴿(وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ)﴾ أي نزول العذاب لا يعلم متى ينزل ما غاب عنكم من الثواب والعقاب، وما يصير إليه من أمري وأمركم إلا هو. وقيل: معناه: ﴿(مَفاتِحُ الْغَيْبِ)﴾ الآجال وأحوال العباد من السّعادة والشّقاوة، وعواقب الأمور، وخواتم الأعمال. وقال ابن مسعود ﵁: (أوتي نبيّكم ﵇ كلّ شيء إلاّ مفاتح الغيب) (٣).والمفاتح جمع مفتح، والمفاتيح جمع مفتاح؛ وهو معرفة المغيّب.

وقوله تعالى: ﴿وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ؛﴾ أي يعلم ما في البرّ من النبات والخلق؛ وما في البحر من الدواب والعجائب. وقيل: يعلم رزق كلّ من في البرّ والبحر، يسوق إلى كلّ ذي روح رزقه.

وقوله تعالى: ﴿وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاّ يَعْلَمُها؛﴾ قال ابن عبّاس:

(ما من شجرة في البرّ إلاّ وبها ملك موكّل يعلم ما يؤكل منها، وما يسقط من ورقها، ويعلم عدد ما بقي على الشّجرة من الورق وما يسقط منه).وقيل: معنى الآية: ﴿(وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ)﴾ من أوراق الشّجر، ﴿(إِلاّ يَعْلَمُها)﴾ الله ثابتة وساقطة، ويعلم متى سقوطها وموضع سقوطها.