Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الأنعام

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٣/ ٣٤

والفائدة في ذلك أن الأغنياء كانوا شاكّين في أن سبق الفقراء إلى الإيمان وصبرهم على طريقة الدّين؛ هل يوجب أن تكون نعمة من الله عظيمة عليهم، فأمرهم الله تعالى أن يستفهموا من الرسول ﷺ ما لأجله يقوم الفقراء بحضرة الرسول ﷺ واستحقّوا الإعظام، فيظهر عند الاستفهام جواب النبيّ ﷺ، ويكون في سماعهم لذلك مصلحة عظيمة توجب رضاهم بتقديم النبيّ ﷺ أهل الدين. قوله تعالى:

﴿أَلَيْسَ اللهُ بِأَعْلَمَ بِالشّاكِرِينَ﴾ (٥٣)؛استفهام بمعنى التحقيق على معنى أنّ الله أعلم بمن هو من أهل التوحيد والثّواب.

وقوله تعالى: ﴿وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٥٤)؛اختلفوا فيمن نزلت هذه الآية؛ فقال عكرمة:

(نزلت في الّذين نهى الله نبيّه ﷺ عن طردهم، وكان ﷺ إذا رآهم بدأهم بالسّلام وقال: [الحمد لله الّذي جعل في أمّتي من أمرني أن أبدأهم بالسّلام]) (١).

وقال ابن عبّاس والكلبيّ: (لمّا نزلت هذه الآية ﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ﴾ الآية، جاء عمر ﵁ معتذرا من مقالته؛ فأنزل الله تعالى: ﴿(وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا)﴾ الّذين يصدّقون بمحمّد ﷺ والقرآن ﴿(فقل سلام عليكم)﴾ أي قبل الله معذرتهم وتوبتهم).ومعنى السّلام: السلامة من جميع الآفات.