Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الأنعام

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٣/ ٣٢

مع بلال وصهيب وعمّار وخبّاب في ناس من ضعفاء المسلمين، فلمّا رأوهم حوله حقّروهم؛ وقالوا: يا محمّد؛ لو جلست في صدر المسجد، ونفيت عنّا هؤلاء ورائحة جبابهم لجالسناك وحادثناك وأخذنا عنك، وكان عليهم جباب من صوف لم يكن عليهم غيرها.

فقال ﷺ: [ما أنا بطارد المسلمين] فقالوا: إنّا نحبّ أن تجعل لنا مجلسا تعرف العرب به فضلنا، فإنّ وفود العرب تأتيك؛ فنستحي أن ترانا العرب مع هؤلاء الأعبد، فإذا نحن جئناك فأقمهم عنّا، فإذا نحن قمنا فأقعدهم معك إن شئت.

فأجابهم إلى ذلك، فقالوا: أكتب لنا عليك بذلك كتابا. فدعا بصحيفة ودعا عليّا ﵁ ليكتب.

قال: فبينما نحن قعود في ناحية المسجد؛ إذ نزل جبريل ﵇ بهذه الآية:

﴿(وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ)﴾ الآية. فألقى رسول الله ﷺ الصّحيفة من يده، ثمّ دعانا فأتيناه وهو يقول: [سلام عليكم كتب ربّكم على نفسه الرّحمة] فكنّا نقعد معه، فإذا أراد أن يقوم ويتركنا، فأنزل الله تعالى: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ﴾ (١).

قال: فكان رسول الله ﷺ يقعد فندنو منه حتّى تكاد ركبنا أن تمسّ ركبته، فإذا بلغ السّاعة الّتي يقوم فيها قمنا وتركناه حتّى يقوم، وقال: [الحمد لله الّذي لم يمتني حتّى أمرني أن أصبر نفسي مع قوم من أمّتي، معكم المحيا ومعكم الممات] (٢).

وقال مجاهد: (قالت قريش: لولا بلال وابن أمّ عبد لتابعنا محمّدا. فأنزل الله هذه الآية) (٣).وقال عكرمة: (جاء عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة ومطعم بن عديّ ونوفل ابن الحارث وعمر بن نوفل إلى أبي طالب؛ قالوا له: لو أنّ ابن أخيك محمّدا