الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول
المأمورات) (١)، فليكن تركها موجبا للقتل؛ فقد اعْتَبَرَ (٢) حكمةً لا نظير لها، والله أعلم.
• المرتبة الثالثة: الإكراه على القتل.
اقتص أبو حنيفة من الحامل، وزُفَرُ مِنْ المحمول، والشافعي منهما؛ فأبو حنيفة قرر بأنَّ المحمول آلةٌ، فتعيَّن الحامل؛ وزُفَرُ قَرَّرَ بأَنَّ المحمول مباشر ومنهي إجماعاً، فتعيَّنَ؛ والشَّافعيُّ جَمَعَهُما، ويزيده تقريرًا: أنَّ الإهدار باطل إجماعاً، والتخصيص تحكم؛ فقُتِلا كالمشتركين (٣)، وينحط عنهما (٤) لاختلاف المباشرة والتسبب؛ فمذهب الشافعي أعلاها، ثُمَّ زُفَرُ.
والاقتصاص من شهود الزنا إذا رجعوا أظهرُ؛ إذ القاضي مُكْرَهُ مأمور (٥)؛ فلذلك اختلف قول الشافعي في المكره، لا (٦) فيهم (٧).
أمَّا شهود القتل إذا رجعوا: فإن رَجَعَ الوليُّ، تَعَيَّنَ (٨) تغليبًا للمباشرة