Skip to content

الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول كتاب الترجيح مقدمة لنحصر المراتب الشبهية

الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول

ابن المُنَيِّر

Printed page ٣٣٢

مُقَدِّمَةٌ لِنَحْصُرَ (١) المَرَاتِبَ الشَّبَهِيَّةَ

فإن قيل: «مَنْ ادَّعى شَبَها، فقيل له: لعله طرد، فقال: أفاد الظَّنَّ. فقيل له: إن كان ظن: فلسبب، فما هو؟ فإن سَبَّبَ بمعنى خفي: أحال المسألة (٢)، فكيف يميزه؟!»

قلنا: يتميز الشبه بثلاثة أمور:

أحدها: الاعتضاد (٣) بالأمثلة (٤)، كيسير العقل الممثل بحصص الشركاء.

الثاني - وهو معظمه -: الإشارة إلى معنى كُلِّيَّ يَعْسُرُ تحصله بالعبارة، كتقدير يد العبد بنصف قيمته شَبيهًا بالحُرِّ؛ إِذْ غَنَاءُ كُلِّ يَدٍ مِنْ صاحبها سواء، إلَّا أنَّ هذا الشَّبَهَ إِذا اتَّجَهَ: مقدَّمُ على المعنى الذي يُشير إليه.

الثالث: المتعلّق بالمقصودِ، وشرطه: أنْ (٥) تنساق الضرورة؛ كالطعم في الربويات، فليس بمناسب، ولا معتضد (٦)، ولا مُسْبورٍ. تقريره: أَنَّ الرِّبا مُعَلَّل إجماعًا، وتعليله بالأعيان متعذّر، فتعيَّن مقصودها، ويتأيد بأمرين: