الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول
Printed page ٧٦
فمن العلماء من لاحظ عِنادَهم، فأعرض عنهم؛ ومنهم مَنْ قَرَّبَ لهم بالأمثال.
فصل في حد العلم
قيل: «تَبَيَّنُ المعلوم»، و «التَبَيَّنُ» يُشعر بسبق الإشكال، فيخرج «القديم».
وقال الشيخ: «ما يوجب لمن قام به كونه عالما».
وأبطل بدور الاشتقاق، وباطرادِه في كُلِّ صفةٍ.
وقال الأستاذ (٢): «ما يصح من المتصف به: الإحكام»، ويخرج منه كثير، وتدخل «القدرة».
وقالت المعتزلة: «اعتقاد الشيء على ما هو عليه مع الطمأنينة»، وهو أجنبي عن العلم.
وقال القاضي: «معرفة المعلوم على ما هو عليه»، وليس بمُبيِّنٍ (٣).
والحق: عُسْر تمييزه بلفظ؛ كتمييز الأرائح (٤)؛ غيرَ أَنَّ مُباينته للظَّنِّ، والشك، والجهلِ بَيِّنَةٌ، وأشبه شيء به: الاعتقاد الصحيح، وبينهما فروق: