Skip to content

الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول كتاب الترجيح القول في ترجيحات الأدلة

الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول

ابن المُنَيِّر

Printed page ٣٠٩

لتحسين (١) الظَّنِّ، فاتباعُ المعصوم يقيناً أولى.

والمختارُ:

إنْ عَلِمْنَا اطلاعهم على الخبرِ النَّصّ: اتَّبعناهم في مخالفته؛ لأنَّها إمَّا لفسق - وهو باطل بالإجماع - أو لنسخ - فيتعين -.

وإن عَلِمْنَا أو ظننا عدم اطلاعهم عليه: اتَّبعناه. والظَّنُّ بالشافعي يقتضي تنزيل إطلاقه على هذا التفصيل.

فإن ظَنَنَّا اطلاعهم عليه ووجدنا مُتَعَلَّقًا غيره وغير الأقضية: اتَّبعناه؛ وإلا فالخبر.

ومن بديع النَّظَرِ أَنَّ الأقضية حيث قدمناها على الخبرِ النَّصّ: فسبب ذلك إيذانها بالمستند، لا أنَّها المستند، ولذلك (٢) اعتبرناها معارضةً وأهدرناها خليَّةً عن المعارضة، وطردنا الطريقة في غير الصحابة ما لم نعلم (٣) أنَّ مستند المخالف أمر لا نعتقده؛ كمخالفة مالك لحديث خيار المجلس تقديمًا لعمل أهل المدينة مطلقًا.

فإن اختلف رواة الخبر، فعَمِلَ به بعضُهم، وخالفه بعضهم حيث لا محمل للمخالفةِ إِلَّا النَّسخُ: فالمخالِفُ مقدَّم؛ على أنَّ العادة تقتضي البَوْحَ بمستند المخالفة للآخرينَ إِلَّا في صقعين متباعدين.