Skip to content

الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول كتاب الترجيح القول في ترجيحات الأدلة

الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول

ابن المُنَيِّر

Printed page ٣٠٧

أنَّ الصَّحابة كانت إذا وجدتْ خَبَرًا كثرت رواته: اطَّرَحت (١) القياس.

فهذه المسألة اجتهادية إذ (٢) لم يُظفر (٣) فيها بقاطع، بخلاف القطع بتقديم القياس على الخبر المظنون نسخه؛ فإنَّا ظفرنا بالقاطع ثَمَّ على اطراحِ المنسوخ ظَنَّا، وظَنَنَّا ههنا اعتبارهم العدد لإثارته الثقة.

ومن فروعها (٤): تعارض خبرين من عدلين: أحدهما أحفظُ، كرواية عبد الله وعبيد الله في المقاسم (٥)، فرجح المحدثون خبر (٦) عُبيد الله لحفظه.

قال البخاري: «بينهما ما بين الدينار والدرهم، والفضل لعبيد الله».

والمختار فيها: كالأُولى؛ غير أنَّ المقاسم لا يجري فيها إلا قياس جملي يقتضي تفضيل الفارس على الراجل، فتتعيَّن رواية عبيد الله.

فإن تعارضت الثقة والكثرة، فخلافيَّةٌ بين المحدّثين.

والمختار: أنَّها اجتهاديَّةٌ أيضا، والثّقة مقدَّمة؛ إذ لو روى الصَّدِّيقُ خَبَرًا،