الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول
Printed page ٣٠٦
• مَسْأَلَةٌ (١):
اختلف في ترجيح الآحاد بالكثرة:
المرجح: الأكثر أقوى ظنا.
المخالف احتج بإلغائها في الشَّهادةِ، ومنع؛ فقد رجح فيها مالك بالكثرة.
والمختار: الترجيح بها في الرّواية قطعاً إن فُقدت الأدلة، وهو أولى من تعطيل الواقعة؛ للإجماع الاستقرائي في مثله، وحاصله:
أنَّ الخبر الأكثري إذا عارضه خبر واحدٍ، وَهَى كُلُّ منهما بالآخَرِ. لكنَّ الواحِدَ يَسقط، والأكثري يعود ترجيحاً:
- فإن لم يُظفر بغيرهما: اعتبر الأكثريُّ؛ لأنَّ الترجيح معتبر عند فَقْدِ الأدلة؛
-وإن وجد قياس؛ فإن وافق الأكثري: اعتبر القياس (٢)؛ فإن عارضه قياس آخَرُ: رُبِّحَ مُوافق الأكثري؛
وإن كان القياس موافقا للواحد:
احتمل اعتبار القياس؛ لتساقط الخبرين، واحتمل اعتبار الأكثري؛ لظننا