Skip to content

الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول كتاب الترجيح القول في ترجيحات الأدلة

الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول

ابن المُنَيِّر

Printed page ٣٠٥

الأمثلة (١):

* حديث قيس في المس (٢)، وإسلامه قديم، وحديث أبي هريرة فيه (٣)، وإسلامه مُتأَخِّرُ، فالظَّاهِرُ أَنَّ حديثه مُتَأَخِّرُ.

* وقوله ﵇: «وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا، فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ» (٤)، وصلاته في مرض موته ﵇ جالسا، والناس قيام؛ فالظاهرُ أنَّ فِعله هذا بعد قوله.

* وكذلك رواية ابن عُكيمٍ: وَرَدَ عَلَيْنَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ أَنْ «لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبِ» (٥). فالظَّاهِرُ تَأخُرُه عن أحاديث الدباغ؛ غير أن حديث ابن عكيم مُرْسَلٌ.

والمختار: العَمَلُ بالمظنون تأخُرُه إِنْ فُقدت الأدلة؛ فإن وُجد - ولو قياس - تساقطا واتَّبَعَ (٦)، ولذلك (٧) يُستعمل - المتأخّرُ ظَنَّا - ترجيحاً لأحد القياسين المتعارضين.