قوله: (قولنا: «الحمد لله رب العالمين» أفضل عند المحققين من: «لا إله إلَّا الله») صريحٌ في تفضيل «الحمد لله رب العالمين» على «لا إله إلا الله»، وعزا ابن جزيٍّ هذا التفضيل إلى المحققين، ولم يذكر بعض أعيانهم، ومن أيِّ طائفة هم، فمجرد قوله: (عند المحققين) لا تكفي، وفي دعوى هذا التفضيل نظر، وأما الاستدلال عليها بالحديث الذي رواه النسائي: ((ومن قال: الحمد لله رب العالمين كتبت له ثلاثون حسنة)) (١)، فهو معارض بالحديث الذي ذكره، وهو قوله ﷺ: ((خير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير)) (٢)، فلا إله