Skip to content

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي سورة الأعراف التعليق (٥٣): مناقشة ابن جزي في تفويض صفة «الاستواء» وبطلان نسبته لمالك، وبيان أن مالكا وغيره من السلف عقيدتهم هي إثبات الاستواء على العرش بمعناه المعلوم علا وارتفع مع نفي التمثيل ونفي العلم بالكيفية

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١٣٠

والحَقُّ: الإيمانُ به مِنْ غيرِ تكييفٍ؛ فإنَّ السلامةَ في التسليم، وللهِ دَرُّ الإمامِ مالكِ بنِ أنسٍ في قولِهِ للذي سألَهُ عن ذلك: «الاستواءُ معلوم، والكيفيَّةُ مجهولة، والسؤالُ عن هذا بِدْعة» (١).

وقد رُوِيَ مثلُ قولِ مالكٍ عن أبي حَنِيفة (٢)، وجَعْفَرٍ الصادق، والحسَنِ البَصْري (٣).

ولم يتكلَّم الصحابة ولا التابِعون في معنى الاستواءِ، بل أمسَكُوا عنه؛ ولذلك قال مالك: «السؤالُ عنه بِدْعة») (٤).

قولُهُ: (﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾؛ حيثُ وقَع … ) إلخ:

ذكَرَ فيه مذاهب:

الأوَّل: إجراؤُهُ على ظاهِرِه، ونسَبَهُ لابنِ أبي زَيْدٍ المالكي.