التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي
Printed page ١٢٥
والصواب: أنَّ التَّغيُّرَ مِنْ الألفاظِ المحدَثةِ المجمَلَةِ التي لا تجوز إضافتُها إلى الله، لا نفيًا ولا إثباتًا، إلا بعد الاستفصال عن مُرادِ المتكلِّمِ بها؛ فإنْ أرادَ حقًّا قُبِل، وإنْ أرادَ باطلًا رُدَّ، وإن أرادهما؛ مُيِّز الباطلُ مِنْ الحقِّ.
فعلى هذا؛ إنْ أُريد بالتغيُّرِ: قيامُ الأفعالِ الاختياريَّةِ بهِ سبحانه؛ فالنفيُ باطلٌ، والإثباتُ حقٌّ، وإنْ أُريد بالتغيُّر: النقصُ بعدَ الكمالِ في ذاتِه تعالى وصفاتِه = فالنَّفيُ حقٌّ، والإثباتُ باطلٌ (١)، وابنُ جزي وأمثالُهُ هُمْ مِنْ نُفاة الصِّفاتِ الفعليَّةِ في الجُملَة.