Skip to content

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي سورة الأنعام التعليق (٥١): إبطال احتجاج ابن جزي بقوله تعالى: ﴿لا أحب الآفلين (٧٦)﴾ على نفي أفعال الله الاختيارية؛ جريا على طريقة المتكلمين

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١٢٥

والصواب: أنَّ التَّغيُّرَ مِنْ الألفاظِ المحدَثةِ المجمَلَةِ التي لا تجوز إضافتُها إلى الله، لا نفيًا ولا إثباتًا، إلا بعد الاستفصال عن مُرادِ المتكلِّمِ بها؛ فإنْ أرادَ حقًّا قُبِل، وإنْ أرادَ باطلًا رُدَّ، وإن أرادهما؛ مُيِّز الباطلُ مِنْ الحقِّ.

فعلى هذا؛ إنْ أُريد بالتغيُّرِ: قيامُ الأفعالِ الاختياريَّةِ بهِ سبحانه؛ فالنفيُ باطلٌ، والإثباتُ حقٌّ، وإنْ أُريد بالتغيُّر: النقصُ بعدَ الكمالِ في ذاتِه تعالى وصفاتِه = فالنَّفيُ حقٌّ، والإثباتُ باطلٌ (١)، وابنُ جزي وأمثالُهُ هُمْ مِنْ نُفاة الصِّفاتِ الفعليَّةِ في الجُملَة.