Skip to content

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي سورة الأنعام التعليق (٥١): إبطال احتجاج ابن جزي بقوله تعالى: ﴿لا أحب الآفلين (٧٦)﴾ على نفي أفعال الله الاختيارية؛ جريا على طريقة المتكلمين

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١٢٤

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قوله: ( .. ثم أقام عليهِ الحجةَ بقوله: ﴿قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِين (٧٦)﴾ أي: لا أحب عبادةَ المتغيِّرين؛ لأن التغيُّرَ دليلٌ على الحدوثِ)، إلخ، عليه في هذا الكلام مأخذان:

أحدهما: تفسير الأفول بالتغيُّر، وهو من التَّفسيرِ باللازم؛ فإنَّ أفلَ في اللغة بمعنى: غاب (١)، والأُفُولُ هو: الغيابُ بعْدَ الظُّهور، فعليه؛ يكون ﴿قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِين (٧٦)﴾ أي: الغائبين بعد الظهور (٢).

الثاني: جزمُه بأنَّ كلَّ متغيِّرٍ محدَثٌ؛ فيقتضي ذلك نفيَ التغيُّرِ عن اللهِ، وابنُ جزي وأمثالُه يطلقون نفيَ التغيُّرِ عنِ الله بهذه الشُّبهة (٣)،