Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٦٨٧٩

وهذا لا يجوز بإجماع العلماء؛ لأنه عين الرِّبا، وقد مرَّت بنا الأحاديث التي نصت على تحريم الربا، وكل هذا نهى عنه الرسول ﷺ، وحَذَّر منه.

* قَوْله: (فَيَقُولُ لَهُ: هَذَا لَا يَصْلُحُ، وَلَكِنْ أَبِيعُ مِنْكَ سِلْعَةَ كَذَا لِسِلْعَةٍ يُسَمِّيهَا لَيْسَتْ عِنْدَهُ بِهَذَا العَدَدِ، ثُمَّ يَعْمِدُ هُوَ، فَيَشْتَرِي تِلْكَ السِّلْعَةَ، فَيَقْبِضُهَا لَهُ بَعْدَ أَنْ كمُلَ البَيْعُ بَيْنَهُمَا، وَتلْكَ السِّلْعَةُ قِيمَتُهَا قَرِيبٌ مِمَّا كَانَ سَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنَ الدَّرَاهِمِ قَرْضًا، فَيَرُدُّ عَلَيْهِ ضِعْفَهَا، وَفِي المَذْهَبِ فِي هَذَا تَفْصِيلٌ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ ذِكْرِهِ).

وهذه المسألة فيها خلافٌ بين العلماء، وهي صورةٌ من صور بيع التورُّق، والتورق مأخوذٌ من الورق، والمراد به المال بجميع أنواعه، ويَرِدُ بمعنى الدراهم أو الفضة (١)، وهو مصطلح خاصٌّ بعلماء الحنابلة بهذا اللفظ، والمراد به: أن يَشْتري مَنْ يحتاج مالًا، سلعةً مؤجَّلة بأكثر من قيمتها حالَّةً، ثم يبيعها على أجنبيٍّ نقدًا بأقل مما اشترى؛ ليقضي به حاجته (٢)، وقد مر مناقشة بيع التورق، وذكر أدلته.

* قوله: (وَلَا خِلَافَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ الَّتِي ذَكَرْنَا أَنَّهَا غَيْرُ جَائِزَةٍ فِي المَذْهَبِ، أَعْنِي: إِذَا تَقَارَّا عَلَى الثَّمَنِ الَّذِي يَأْخُذُ بِهِ السِّلْعَةَ قَبْلَ شِرَائِهَا).