Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد هل يجوز بيع الحيوان بالميت؟

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٦٧٦٢

بأنواع الحيوان، هل هي صنف واحد أو هي أصناف كثيرة متعددة؟ أو أنها تجتمع تحت أنواع ثلاثة فقط؟

قوله: (وَاخْتَلَفُوا مِنْ هَذَا البَابِ فِي بَيْعِ الحَيَوَانِ بِالمَيِّتِ):

هل يجوز بيع الحيوان بالميت؟

وهذه العبارة في بيان بيع الحيوان الحي بالميت، والمقصود هنا المأكول، وليس المراد الحيوان الذي مات حتف أنفه، فإنَّ هذا - كما هو معلومٌ - لا يجوز؛ فإن اللّه ﷾ قد حرم علينا الميتة؛ ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ [المائدة: ٣].

﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ [الأنعام: ١٤٥].

وإنما أُحلت كما أخبر الرسول ﷺ؛ فالمراد هنا بالميتة هي التي ذبحت شرعًا بمعنى: قُطعت عروقها؛ لحديث: "مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وَذُكرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ، فَكُلْ" (١).

فالمراد بيع الحيوان الحي الذي يسير على أربع بلحم حيوان قد ذبح، يعني: أَنْ تبيع اللحم بالحيوان أو لا.

قوله: (عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ؛ قَوْلٌ إِنَّهُ لَا يَجُوزُ بِإِطْلَاقٍ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ (٢)، وَاللَّيْثِ (٣)، وَقَوْلٌ إِنَّهُ يَجُوزُ فِي الأَجْنَاسِ المُخْتَلِفَةِ الَّتِي