بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
أصحاب الخضروات والفواكه يأتي ويضع أحسنها أعلاها، وغير ذلك من أنواع الغشِّ المنتشر في هذا الزمان، نسأل اللّه العافية.
* قوله: (وَمِنْهَا الضَّرَرُ).
لقوله ﷺ: "لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ، مَنْ ضَارَّ ضَارَّهُ اللَّهُ" (١).
* قوله: (وَمِنْهَا لِمَكَانِ الْوَقْتِ الْمُسْتَحَقُّ بِمَا هُوَ أَهَمُّ مِنْهُ؛ وَمِنْهَا لِأَنَّهَا مُحَرَّمَةُ الْبَيْعِ، فِي هَذَا الْجُزْءِ أَبْوَابٌ).
محرَّمة البيع كما مر: كالخمر والخنزير ونحو ذلك.
أما الوقت: كوقت الصلاة لعدم جواز البيع فيها.
قال المصنف رحمه اللّه تعالى:
(الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي الْأَعْيَان الْمُحَرَّمَةِ الْبَيْعِ)
ولأن الكتابَ مختصرٌ لم يتعرضِ المؤلف - رَحِمَةُ الَلهُ - لتعريف البيع، ولا لحكمه، ولا لحكمته، وإن كان حكمه يأتي ضمنًا في هذا الباب.
* قوله: (وَهَذِهِ عَلَى ضَرْبَيْنِ: نَجَاسَاتٌ، وَغَيْرُ نَجَاسَاتٍ).
فالمبيع لا يخلو من أن يكون نجسًا أو غير نجس، والمنهي عنه قد يكون محرمًا لنجاسته أو لسبب آخر.
* قوله: (فَأَمَّا بَيْعُ النَّجَاسَاتِ فَالْأَصْلُ فِي تَحْرِبمِهَا حَديثُ جَابِرٍ، ثَبَتَ فِي"الصَّحِيحَيْنِ" قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَا" (٢)).
وفي بعض الرِّوايات: "حرَّم" بعود الضمير إلى اللّه ﷾، فهو الذي