Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول في الأعيان المحرمة البيع

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٦٦٦٨

حرم، ورسوله مبلغ عنه ما حرَّمه (١).

* قوله: (بَبْعَ الْخَمْرِ).

وقد حرمها اللّه ﷾، وحذّر منها، وجعلها من الكبائر، لأنها بلا شك تفسد العقول، وتشغل عن الصلاة، وربما تدفع صاحبها إلى المنكرات.

* قوله: (وَالْمَيْتَةِ).

وقد حرمها الله ﷾ في كتابه العزيز تحريمًا قطعيًّا، فقال تعالى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٧٣].

وفي هذا الحديث العظيم أربع كلمات تحوي المعاني الكثيرة، ففيه حرم اللّه الخمر، والميتة، والخنزير، والأصنام؛ فالخمر يفسد العقول، والميتة والخنزير يفسدان الأبدان، والأبدان تتغذَّى منها القلوب والعقول فتفسد أيضًا.

إذن: فالمحرم الأول يفسد العقول، والثاني والثالث يفسدان الأبدان والقلوب، والرابع أعيان تفسد الأديان، وهي أخطرها وأشرها.

* قوله: (وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ فَإِنَّهُ يُطْلَى بِهَا السّفُنُ وَيُسْتَصْبَحُ بِهَا؟ فَقَالَ: "لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتِ الشُّحُومُ عَلَيْهم فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا").

و"اللعنُ": هو الطرد والإبعاد عن رحمة اللّه ﷾ (٢)، وهم أهل للعنة، ويستحقونها لأسباب كثيرة، منها:

تحريفهم الكلم عن مواضعه، وتبديلهم لكلمات اللّه ﷿، واشتراؤهم