بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
Printed page ١٢/ ٧٠٩٠
فكم من أقدام قد زلت، وكم من أفكار قد انحرفت بسبب اتباع الهوى، والتعصب الأعمى.
ولهذا ذهب بعض العلماء في أمثال هذه المسائل إلى التخيير، فعندما يتردد الفقهاء في مسألة ما، ولا يستطيعون القطع بحكم فيها، ولا يجدون مُرجِّحًا؛ فبعضهم يخير، والبعض الآخر يأخذ بالأحوط، وهو الأولى.
قَال المصنف رحمه الله تعالى:
(البَابُ الخَامِسُ: فِي البُيُوعِ المَنْهِيِّ عَنْهَا مِنْ أَجْلِ الضَّرَرِ (١)، أَوِ الغَبْنِ
(٢))
وفي هذا الباب لن تجد خلافًا كبيرًا؛ لأنه قد توفَّرت جملة من الأدلة في كثير من المسائل، فكلما وُجِدَت الأدلة الصحيحة، قلَّ الاختلاف؛ حيث تقترب الأقوال ولا تتباعد.
وقدَّمِ المؤلف بمقدمة طيبة؛ فقال: "البَابُ الخَامِسُ فِي البُيُوعِ المَنْهِيِّ عَنْهَا مِنْ أجْلِ الضَّرَرِ أَوِ الغَبْنِ"؛ أي: البيوع التي يكون سبب المنع فيها أو النهي إنما هو الغبن أو الضرر.