بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (وَإِنَّمَا اسْتَثْنَى أَبُو حَنِيفَةَ مَا يُحَوَّلُ وَيُنْقَلُ عِنْدَهُ مِمَّا لَا يُنْقَلُ).
استثنى أبو حنيفة (١) ذلك؛ لأن القبضَ عنده يكون بالتخلية، يرى أن البائع إذا خلَّى المبيع للمشتري، فكأنه أزال الحائل الذي كان يَحُول بينه وبينه.
* قوله: (لِأَنَّ مَا يُنْقَلُ القَبْضُ عِنْدَهُ فِيهِ هِيَ التَّخْلِيَةُ).
أيْ: التخلِّي عنه وتَرْكُه، كالأراضي والدور ونحوهما.
* قوله: (وأَمَّا مَنِ اعْتَبَرَ الكَيْلَ وَالوَزْنَ فَلاتِّفَاقِهِمْ أَنَّ المَكِيلَ وَالمَوْزُونَ لَا يَخْرُجُ مِنْ ضَمَان البَائِعِ إِلَى ضَمَان المُشْتَرِي إِلَّا بِالكَيْلِ أَوِ الوَزْنِ).
وكذلك مَنْ أضاف المعدود، فلا يخرج من ضمان البائع إلا بقبضه، وإلَّا يبقى البائع مسؤولًا عنه حتى يتسلمه المشتري.
* قوله: (وَقَدْ نُهِيَ عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يُضْمَنْ).
ما دام المبيع خارجَ يد المشتري، فَهو من ضمان البائع، فلا يحلُّ للمشتري بيعه حتى يقبضه.
قال المصنف رحمه الله تعالى:
(الفصْلُ الثَّانِي:
فِي الاسْتِفَادَاتِ الَّتِي يُشْتَرَطُ فِي بَيْعِهَا القَبْضُ مِنَ الَّتِي لَا يُشْتَرَطُ).