بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
الفَصْلُ الأَوَّلُ فِيمَا يُشْتَرَطُ فِيهِ القَبْضُ مِنَ المَبِيعَاتِ
وَأَمَّا بَيْعُ مَا سِوَى الطَّعَامِ قَبْلَ القَبْضِ، فَلَا خِلَافَ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ فِي إِجَازَتِهِ، وَأَمَّا الطَّعَامُ الرِّبَوِيُّ فَلَا خِلَافَ فِي مَذْهَبِهِ).
يعني: الطعام الذي يدخل فيه الربا: "وَالبُرُّ بِالبُرِّ مِثْل بِمِثْلٍ … يَدًا بِيَدٍ" (١).
* قوله: (أَنَّ القَبْضَ شَرْطٌ فِي بَيْعِهِ، وَأَمَّا غَيْرُ الرّبَوِيِّ مِنَ الطَّعَامِ، فَعَنْهُ فِي ذَلِكَ رِوَايَتَانِ؛ إِحْدَاهُمَا: المَنْع، وَهِيَ الأَشْهَر، وَبِهَا قَالَ أَحْمَد، وَأَبُو ثَوْرٍ (٢) إِلَّا أَنَّهُمَا اشْتَرَطَا مَعَ الطَّعَامِ الكَيْلَ وَالوَزْنَ).
أمَّا اشتراط الكيل والوزن في المطعومات، فللإمام أحمد عدة رواياتٍ:
الأولى: يشترط الكيل والوزن، يعني لا بد في المكيل أن يكال، والموزون أن يوزن، والمعدود أن يُعَدُّ.
الثانية: الاقتصار على المكيل أن يكال، والموزون أن يوزن.
الثالثة: أن كل ما يُبَاع يشترط فيه القبض (٣)، كما سيأتي في مذهب الإمام الشافعي.