Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٦٩٨٣

• قوله: (فَهُوَ وَإِنْ كَانَ سَبَبُهُ الغَرَر، فَالأَشْبَهُ أَنْ نَذْكرَهَا فِي المَبِيعَاتِ الفَاسِدَةِ مِنْ قِبَلِ الشُّرُوطِ).

عادة الفقهاء أن يذكروا هذا البيع في البيوع الفاسدة، ولا غروَ في ذلك؛ لأن البيع فيها فاسدٌ.

([فَصْلٌ: البُيُوعُ المَسْكُوتُ عَنْهَا])

أورد المؤلف من قبل جملةً من الأحاديث الصحيحة، والمتفق عليها (١) في نهي الرسول الله ﷺ "عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها"، و"عن بيع النخيل حتى تزهى"، و"عن بيع السنبلة حتى يبيض"، وبَيَّن أنه سيتكلم عن عيون المسائل، أي: أُمَّهاتها، أو عمَّا هو منطوقٌ به في الشرع، وعمَّا هو مسكوتٌ عنه، وأنه سيبدأ بالمنطوق فيه، والآن سيأتي إلى الشطر الثاني وهي المسائل التي سكت عنها الشرع، وهذه تحتاج إلى التدقيق فيها أكثر.

قال المصنف رحمه الله تعالى:

(فَصْلٌ:

وَأَمَّا المَسَائِلُ المَسْكُوتُ عَنْهَا فِي هَذَا البَابِ المُخْتَلَف فِيهَا بَيْنَ فُقَهَاءِ الأَمْصَارِ فَكَثِيرَةٌ).

فقهاء الأمصار: كالليث بن سعد بمصر (٢)، ثم من بعده الشافعي (٣)،