Printed page ١٢/ ٦٨٧٨
وَجَاء أيضًا في "صحيح مسلم" أنَّ الرسول ﷺ قال: "إِذَا ابْتَعْتَ طَعَامًا، فَلَا تَبِعْهُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَهُ" (١) ، فهذا هو الربح الذي يأتي بغير ضمانٍ، فالضامن فيه هو البائع؛ ولذلك أدرجه بعض العلماء نوعًا من الربا.
* قوله: (وَهُوَ المُسَمَّى عِينَةً (٢) عِنْدَ مَنْ يَرَى نَقْلَهُ مِنْ بَابِ الذَّرِيعَةِ إِلَى الرِّبَا، وَأَمَّا مَنْ رَأَى مَنْعَهُ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ قَدْ لَا يُمْكِنُهُ نَقْلُه، فَهُوَ دَاخِل فِي بُيُوعِ الغَرَرِ) (٣) .
وقَدْ نهى الرسول ﷺ عن بيع الغرر (٤) ؛ لمَا فيه من التغرير بالمشتري، والغرر نوعٌ من الجهالة، والجهالة يترتب عليها ضرر، فلا ينبغي أن يُبَاع بيع فيه ضرر (٥) .
* قوله: (وَصُورَةُ التَّذَرُّعِ مِنْهُ إِلَى الرِّبَا المَنْهِيِّ عَنْهُ أَنْ يَقُولَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ: أَعْطِنِي عَشَرَةَ دَنَانِيرَ عَلَى أَنْ أَدْفَعَ لَكَ إِلَى مُدَّةِ كَذَا ضِعْفَهَا).
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أخرجه مسلم (١٥٢٩/ ٤١) عن جابر. ↩︎
(٢) "العينة": هي أن يشتري ثوبًا مثلًا من إنسان بعشرة دراهم إلى شهر، وهو يساوي ثمانية، ثم يبيعه من إنسان نقدًا بثمانية، فيحصل له ثمانية، ولحصل عليه عشرة دراهم دَيْن. انظر: "طلبة الطلبة" للنسفي (ص ١١٢). ↩︎
(٣) ويطلق عليه الحنفية أيضًا: "البيع الفاسد"، فقالوا: "البيع الفاسد … في ذلك كله، وكذلك بيع ما ليس عند الإنسان". يُنظر: "تبيين الحقائق" للزيلعي، وحاشية الشلبي (٤/ ٤٣). وقال المالكية: "الاقتصار على الوصف دون المشاهدة غرر، واحتجوا بأنه ﷺ "نهى عن بيع ما ليس عندك"، والسلعة الغائبة ليسث عند بائعها". يُنظر: "شرح التلقين" للمازري (٢/ ٨٩٥). وقال الشافعية: "ومن بيوع الغرر عندنا بيع ما ليس عندك". يُنظر: "الحاوي الكبير" للماوردي (٥/ ٣٢٥). ↩︎
(٤) أخرجه مسلم (١٥١٣/ ٤) عن أبي هريرة. ↩︎
(٥) قال ابن الأثير في "النهاية" (٣/ ٣٥٥): هو ما كان له ظاهر يغر المشتري، وباطن مجهول. ↩︎