Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٦٨٧٧

عِنْدَهُمْ مِنْ ضَمَان المُشْتَرِي بِنَفْسِ العَقْدِ، وَهَذَا مِنْ بَابِ تَخْصِيصِ العُمُومِ بِالقِيَاسِ المَظْنُونِ العِلَّةِ) (١).

والعموم مأخوذٌ من حديث: "مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا، فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ … "، والحديث متفق عليه (٢).

والعُمُوم الذي يريد المؤلف الإشارةَ إليه هو أن لفظة: "طعام" جاءت نكرةً، والنَّكرة شائعة في جنسها، أي: كأنه يقول: أيُّ طعامٍ لا يُبَاع حتى يستوفَى.

وذكره للعلل من المزايا التي يتميز بها هذا الكتاب؛ لأن ابن رشد مالكي.

ولا شكَّ أن الكتابَ فيه كثير من المزايا إلى جانب نقصانه أيضًا كغيره، ومن ذلك إيراده في بعض المسائل جملة من الأحاديث، وأحيانًا يعول على المعقول مع وجود المنقول، وأحيانًا يصف حديثًا بالضعف، وهو في "الصَّحيحَين"، لكنه قليل جدًّا، وإذا وُزِنتْ بما في الكتاب من مزايا، فالمزايا كثيرة جدًّا.

* قوله: (وَقَدْ يَدْخُلُ فِي هَذَا البَابِ إِجْمَاعُ العُلَمَاءِ عَلَى مَنْعِ بَيْعِ الرَّجُلِ شَيْئًا لَا يَمْلِكُهُ) (٣).

مَرَّ بنا أنَّ الرَّسُولَ ﷺ "نَهَى عَنْ سَلَفٍ وَبَيْعٍ، وَعَنْ شَرْطَيْنِ فِي بَيْعٍ، وَعَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ، وَعَنْ شَفِّ مَا لَمْ يُضْمَنْ" (٤).