بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: "كنَّا فِي زَمَانِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَبْتَاعُ الطَّعَامَ جُزَافًا، فَبَعَثَ إِلَيْنَا مَنْ يَأْمُرُنَا بِانْتِقَالِهِ مِنَ المَكَانِ الَّذِي ابْتَعْنَاهُ فِيهِ إِلَى مَكَانٍ سِوَاهُ قَبْلَ أَنْ نَبِيعَهُ" (١)).
نبتاع أي: نشتري، وفرق بين "باع" و"ابتاع"؛ فباع للبيع كما هو معلوم، وابتاع للشراء (٢).
* قوله: (قَالَ أَبُو عُمَرَ).
هو الإمام ابن عبد البر صاحب كتاب "الاستذكار"، و"التمهيد".
* قوله: (وَإِنْ كَانَ مَالِكٌ لَمْ يَرْوِ عَنْ نَافِعٍ فِي هَذَا الحَدِيثِ ذِكْرَ الجُزَافِ).
ويُفْهم من عبارتِهِ ﵀ أن الإمامَ مالكًا لم يأخذ بذلك لعدم تخريجه لفظ "الجزاف"، ولا يكون ذلك مانعًا (عدم تخريج رواية الجزاف في "الموطأ") للأخذ بالروايات الثلاث التي ورد فيها ذكر الجزاف.
* قوله: (فَقَدْ رَوَتْهُ جَمَاعَة، وَجَوَّدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَغَيْر، وَهُوَ مُقَدَّمٌ فِي حِفْظِ حَدِيثِ نَافِعٍ).
وجاء أيضًا ذكر الجزاف من طريق الإمام الزُّهريِّ ﵀، وهو من التابعين (٣).
* قوله: (وَعُمْدَةُ المَالِكِيَّةِ أَنَّ الجُزَافَ لَيْسَ فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ، فَهُوَ