نعلم: أن رسول اللَّه ﷺ توقف بعد خروجه مفيضًا إلى المزدلفة، وأنه ﷺ عندما انصرف من عرفات كانت الشمس قد غربت (١).
ونعلم أيضًا: أن دخول وقت المغرب إنما يبدأ بعد غروب الشمس (٢)؛ فإذا غربت الشمس فهذه هي بداية صلاة المغرب.
ومع ذلك نرى أن رسول اللَّه ﷺ سار بسكينة، وكان يحض الناس على ذلك؛ فيقول: "أيها الناس، عليكم السكينة! " (٣).
فهذا هو قول رسول اللَّه ﷺ والذي هو أسوتنا وقدوتنا، والذي يجب أن تكون أعمالنا على وقق منهجه ﷺ؛ امتثالًا لأمر اللَّه ﷾؛ حيث قال: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ﴾ [الأحزاب: ٢١].
ثم وصل رسول اللَّه ﷺ إلى المزدلفة، والمزدلفة (٤): تُسمَّى أيضًا بالمشعر الحرام، وهي المقر الثاني، أو المشعر الثاني من أعمال الحج؛ فالحاج يبدأ بعرفات، ثم بعد ذلك يحث رحله إلى المزدلفة أو المشعر