Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤١٠٠

* قوله: (وَأَمَّا الْمَمْنُوعُ الرَّابِعُ: فَهُوَ إِلْقَاءُ التَّفَثِ وَإِزَالَةُ الشَّعَرِ وَقَتْلُ الْقَمْلِ).

جمع المؤلف أُمورًا عدة، وكلها من محظورات الإحرام، من إلقاء التفث، وإزالة الشعر، وقتل القمل.

والقصد من إلقاء التفث هنا: هو الاغتسال، وليس المراد تنقية البدن، وتنظيفه؛ فلقد ثبت عن الرسول ﷺ أنه ذكر أمورًا من الفطرة، ومنها: "قص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وحلق العانة" (١)، وفي حديث آخر عند مسلم (٢)، وغيره (٣) "أن الرسول ﷺ وقّتَ لذلك أربعين ليلة"؛ أي: لا ينبغي للمسلم أن يتأخر في ترك تلك الأُمور، وهي: حلق العانة، ونتف الإبط، وتقليم الأظافر، وقص الشارب، فلا تتجاوز مدة أربعين يومًا.

فالإنسان مطالب بإزالة التفث عندما يريد أن يدخل في الإحرام؛ فليزل شاربه إذا كان طويلًا، وربما يزيد شعره في بعض المواضع فتخرج عنه رائحة غير طيبة؛ فينبغي أن يحتاط لذلك؛ لأنَّ المسلم إذا دخل في نسك من الأنساك، ينبغي أن يكون على شعث؛ فلا يأخذ شيئًا من شعره، ولا من أظفاره؛ لأن هذا يُسمَّى (بالتنعم والترفه) عند الفقهاء.

وقد اختلف العلماء متى يحرم أهل مكة بالحج:

بعض العلماء (٤) يقولون: أنهم يحرمون عند دخول أول شهر ذي