فعليه أن يجعلها عمرة، وإنما الإحرام بالحج ينبغي أن يكون في أشهر الحج، وأيضًا ينبغي للمسلم حقيقة: أنه إذا أحرم بالحج، فله أن يحل من إحرامه ويجعلها عمرة، فيطوف ويسعى ويحلق أو يقصر اقتداءً بما أرشد إليه رسول اللَّه ﷺ، وبما تمنى، والإنسان -كما قلنا- قد تعب وطوى المسافات، وجاء إلى هذه البلاد بقصد أداء هذه الفريضة، فليحاول قدر الإمكان أن يتجنب كُلَّ المواضع التي قد تقدح في حجه، أو تنقصه من أي طريق كان، إِلَّا أن يكون معذورًا، فلا يكلف اللَّه نفسًا إِلَّا وسعها.