بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
[الْقَوْلُ فِي كَفَّارَةِ الْمُتَمَتِّعِ]
قال المصنف رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: (وَأَمَّا كفَّارَةُ الْمُتَمَتِّع الَّتِي نَصَّ اللَّهُ عَلَيْهَا فِي قَوْلِهِ -سُبْحَانَهُ-: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦] الْآيَةَ، فَإنَّهُ لَا خِلَافَ فِي وُجُوبِهَا (١)، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْمُتَمَتِّعِ مَنْ هُوَ؟ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْخِلَافِ).
من أهل بعمرة في أشهر الحج، وقدم مكة ففرغ منها، فأقام بها فحجَّ في نفس العام فهو متمتع، وعليه الهديُ إذا وَجَد، وإلا فالصيام.
* قوله: (وَالْقَوْلُ فِي هَذِهِ الْكَفَّارَةِ أَيْضًا يَرْجِعُ إِلَى تِلْكَ الْأَجْنَاسِ بِعَيْنِهَا عَلَى مَنْ تَجِبُ؟ وَمَا الْوَاجِبُ فِيهَا؟ وَمَتَى تَجِبُ؟ وَلِمَنْ تَجِبُ؟ وَفِي أَيِّ مَكَانٍ تَجِبُ؟ فَأَمَّا عَلَى مَنْ تَجِبُ فَعَلَى الْمُتَمَتِّعِ بِاتِّفَاقٍ (٢)، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي الْمُتَمَتِّعِ مَنْ هُوَ).
سبق شيء من ذلك.
* قوله: (وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي الْوَاجِبِ فَإِنَّ الْجُمْهُورَ مِنَ الْعُلَمَاءِ (٣) عَلَى أَنَّ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ هُوَ شَاةٌ، وَاحْتَجَّ مَالِكٌ فِي أَنَّ اسْمَ الْهَدْيِ قَدْ يَنْطَلِقُ عَلَى الشَّاةِ بِقَوْلِهِ -تَعَالَى- فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: ٩٥]، وَمَعْلُومٌ بِالْإِجْمَاعِ أَنَّهُ قَدْ يجِبُ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ