Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٠٣٣

(أَعْنِي: أَصْنَافَ الْحَجِّ الثَّلَاثَ، وَالْعُمْرَةَ، وَمِنْهَا مَا يَخْتَصُّ بِوَاحِدٍ وَاحِدٍ مِنْهَا).

وهناك أُمور يختص بها أحدهم دون الآخر، كما ذكرنا أنَّ الهدي إنما يختص بالمتمتع والقارن، أما المفرد فلا، والسعي كذلك مرة أُخرى يختص به المتمتع.

* قال: (فَلْنَبْدَأْ مِنَ الْقَوْلِ فِيهَا بِالْمُشْتَرَكِ، ثُمَّ نَصِيرُ إِلَى مَا يَخُصُّ وَاحِدًا مِنْهَا).

يريد المؤلف أن يبدأ أولًا بالأمور المشتركة، فالإحرام -مثلًا- مُشتركًا بين هذه الأنساك الأربعة، وهذا هو الأحسن: أن يَبدأ بالأمور التي تَجمع هذه الأربعة، ثم بعد ذلك يَأخذ ما يَخص كل واحد منها.

* قال: (فَنَقُولُ: إِنَّ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ أَوَّلُ أَفْعَالِهِمَا الْفِعْلُ الَّذِي يُسَمَّى الْإِحْرَامَ).

إذًا، أول ما يَبدأ الإنسان به إنَّما هو أن يُحرم، وليس الإحرام كما يفهمه بعض الناس من المسلمين بأن يتجرد من المَخيط ويلبس إزارًا ورداء، كما أمر الرسول ﷺ: "وليلبس إزارًا ورداء أبيضين" (١)، نعم هذه بداية، لكن الإحرام هو نية الدخول في النُّسك من هنا بدأ الإحرام، وإلا الاغتسال أو اللبس هذا لك أن تفعله في بيتك.

قال المصنف رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:

(الْقَوْلُ فِي شُرُوطِ الْإِحْرَامِ

وَالْإِحْرَامُ شُرُوطُهُ الْأُوَلُ: الْمَكَانُ، وَالزَّمَانُ).

المقصود بالإحرام بمعنى التحريم؛ أي: ما يَحرم على الإنسان أن يفعله