Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٢٠٩

* قوله: (كَمَا لَا تَدْخُلُ صَلَاةٌ عَلَى صَلَاةٍ، فَهَذِهِ هِيَ أَفْعَالُ المُحْرِمِ بِمَا هُوَ مُحْرِمٌ، وَهُوَ أَوَّلُ أَفْعَالِ الحَجِّ، وَأَمَّا الفِعْلُ الَّذِي بَعْدَ هَذَا، فَهُوَ الطَّوَافُ عِنْدَ دُخُولِ مَكَّةَ، فَلْنَقُلْ فِي الطَّوَافِ).

لَكن الأَوْلَى أن نقتدي برسول اللَّه ﷺ، فلَوْ أنه أحرم بالحجِّ، أو أحرم بالحجِّ والعمرة، فالأَوْلَى في حقه أنه إذا وصل إلى مكَّة يفسخ الحج إلى عمرةٍ، فيطوف بالبيت العتيق، ويَسْعى بين الصفا والمروة، ويحلق أو يقصر؛ لأن الرسول ﷺ أمر أصحابَه بذلك (١)، ولو بقي على حجِّه، فَهَذا أمر جائز، وليس فيه شيءٌ، ولا يظن البعض أن الإنسان إذا حج مفردًا أو قارنًا أن حجَّه يلحقه نقصٌّ (٢).

[القَوْلُ فِي الطَّوَافِ بِالبَيْتِ]

قال المصنف رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: (وَالكَلَامُ فِي الطَّوَافِ، فِي صِفَتِهِ، وَشُرُوطِهِ، وَحُكْمِهِ فِي الوُجُوبِ أَوِ النَّدْبِ، وَفِي أَعْدَادِهِ القول في الصفة وَالجُمْهُورُ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ صِفَةَ كُلِّ طَوَافٍ؛ وَاجِبًا كَانَ أَوْ غَيْرَ وَاجِبٍ أَنْ يَبْتَدِئَ مِنَ الحَجَرِ الأَسْوَدِ) (٣).