Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٢١٠

وهذا لا خلاف فيه؛ سواء كان هذا الطواف في حجٍّ أو في عُمْرةٍ، وسواء كان الحج مفردًا، أو كان متمتعًا، أو قارنًا، فَهَذا لا يختلف في أيِّ شيءٍ، وإنما يأتي الفرق في طواف القدوم.

* قوله: (فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يُقَبِّلَهُ، قَبَّلَهُ، أَوْ يَلْمِسَهُ بِيَدِهِ وَيُقَبِّلَهَا إِنْ أَمْكَنَهُ).

وَمُرَاد المُؤلِّف هنا أن الإنسانَ إذا دخَل، فإنَّه يقطع التلبية، وأول عملٍ يَقُوم به أن يذهب صوبَ الحجر الأسود إنْ تمكَّن، لكن في مثل هذا الوقت يجد صعوبةً، ثم بعد ذلك يمسحه بيده، فَإِنْ لَمْ يستطع التقبيلَ، ولا المسحَ واستلمه، فإنَّه يُشير إليه بيده اليمنى (١)، وهَلْ يُشير إليه، وَهُوَ سائرٌ في طريقه؟ لا، الأَوْلَى أن يتجه نحو الركن الذي فيه الحجر الأسود الذي يقَع في الجهة الشرقية، يَعْني: في الرُّكن الشرقيِّ الجنوبيِّ، ويبدأ عمل الطائف، فإنَّه يَسْتلم الحجر، ثمَّ يجعل البيت عن يساره، ثم يبدأ بعد ذلك في الطواف، وهو لا يستلم من الأركان إلا ركنين (الركن اليماني (٢)، والركن الذي فيه الحجر الأسود)، لكن إذَا لَمْ يستطع أن يستلم الركن اليماني، فلَا يُشير إليه، وقَدْ يسأل سائلٌ فيَقُول: ألم يستلم مُعَاويةُ ﵁ الأركان الأربعة عندما جاء إلى مكة؟ نقول: نعم، حدث منه ذلك (٣)،