Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٢١١

وَلَكن عَبْد اللَّه بن عباس اعترض علَيه في هذا المقام (١)، فسأله مُعَاوية: لماذا؟ قال: أليس اللَّه تعالى يقول: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]، قال: بلَى. قال: ورسول اللَّه لَمْ يستلم إلا الركنين، قال: صدقت؛ لأن معاوية علل وقال: ليس من البيت شيء مهجور (٢)، وعلل العلماء عدم استلام الركنين الباقيين (الشمالي والغربي)، فقالوا: السبب في ذلك أنهما خارجان من البيت؛ لأن قريشًا لمَّا أعادت بناء الكعبة، نقصت النفقة، وقد أخذوا على أنفسهم ألا ينفقَ على بناء البيت إلا من مالٍ حلالٍ، أما أيُّ مالٍ فيه شكٌّ أو فيه ريبةٌ، فاجتنبوه، فنقصت بهم النفقة، فَتَركوا تلكم المساحة الموجودة في الجهة الشمالية، وَهُوَ الذي يُسمِّية الناس بحجر إسماعيل، وهذه التَّسمية لا أَصْلَ لهَا؛ لأنَّ هذا وُجِدَ بعد إسماعيل.

* قوله: (ثُمَّ يَجْعَلَ البَيْتَ عَلَى يَسَارِهِ).

يجعل البيتَ عن يده اليسرى، ثم يبدأ من هذا المكان حتى ينتهي إليه في كل مرة.

* قوله: (وَيَمْضِي عَلَى يَمِينِهِ، فَيَطُوفَ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ، يَرْمُلُ فِي الثَّلاثَةِ الأَشْوَاطِ الأُوَلِ) (٣).