Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٢١٢

وَالرَّمل (١) هُوَ أَنْ تمشي مسرعًا مقاربًا خُطَاك، ليس هو الجري كما يظن بعض الناس، ولا أن تمدد رجليك، لا، تمشي تقارب بين الخطى ومسرعًا، يعني: تحث نفسك، والرَّمَلُ له سببٌ؛ لأن رسول اللَّه ﷺ عندما قدم هو وأصحابه مكة، قال المشركون: يَقْدم عليكم أقوامٌ من أهل يثرب وَهَنتهم حمى يثرب (٢)، وكانت تشتهر بالحمى، والرسول ﷺ قَدْ دعا لهذه المدينة بالبركة، بأن يبارك اللَّه في مُدِّها وصاعها، وأن ينقل حماها إلى الجحفة فانتقل (٣).

* قوله: (ثُمَّ يَمْشِيَ فِي الأَرْبَعَةِ، وَذَلِكَ فِي طَوَافِ القُدُومِ عَلَى مَكَّةَ).

يَعْني: أنَّه يرمل في الأشواط الثلاثة الأُول، وإن قدر أنه نسي شوطًا، فلا ينتقل إلى الرابع، أو نسي شوطين فلا ينقلهما إلى ما بعدهما، فأي شوطٍ نسيه أو لم يفعله، فلا يَنْقله إلى غيره؛ لأنَّ الرَّمَل إنما هو خاصٌّ بالأشواط الثلاثة الأُول، فلَا ينتقل إلى غيره، وَذَلك في طواف القدوم على مكَّة.

* قوله: (وَذَلِكَ لِلْحَاجِّ وَالمُعْتَمِرِ دُونَ المُتَمَتِّعِ) (٤).