بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وذَلكَ للحاج الذي يأتي إلى الحج، وَهُوَ الذي يقصد به المفرد أو القارن، وَكَذَلك المتمتع في أداء عمرته عندما يأتي فإنه يبدأ بمناسك العمرة، أما بعد أن يُحْرم بالحج في اليوم الثاني، ويأتي ليطوف طواف الإفاضة، والذي أشَار اللَّه بقوله: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٢٩]، فإنَّ ذلك الطواف ليس فيه رَملٌ.
* قوله: (وَأَنَّهُ لَا رَمَلَ عَلَى النِّسَاءِ (١)، وَيَسْتَلِمُ الرُّكْنَ اليَمَانِيَّ، وَهُوَ الَّذِي عَلَى قُطْرِ الرُّكْنِ الأَسْوَدِ)؛ لأنَّ النساء طولبن دائمًا بالسكينة والوقار، وأن تحافظ على عورتها في مِشْيَتِهَا، كَذَلك شرع استلام الركن اليماني، واليَمَانِيُّ نسبةً إلى اليمن؛ لأنَّه يقعُ في جهة اليمن، هذا يستلمه، فإنْ لَمْ يتمكَّن فلا يُشير إليه؛ كالحجر الأسود.
* قوله: (لِثبوتِ هَذِهِ الصِّفَةِ مِنْ فِعْلِهِ ﷺ).
كما جاء في حديث جابرٍ (٢)، وحديث عبد اللَّه بن عمر (٣)، وغيرهما (٤).
* قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي حُكْمِ الرَّمَلِ فِي الثَّلَاثَةِ الأَشْوَاطِ الأُوَلِ