Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٢٧١

فمَنْ يقول: عليه دمٌ، يرى أنه واجب، وهناك مَنْ يرى أنه ليس عليه شيء؛ لأنه يراه سُنَّة، وَجُمْهور العلماء يرون أنه ركنٌ، ولذلك يجب أدَاؤه كالحال بالنسبة لطواف الإفاضة.

انتهى المؤلف من الكلام على السعي، وسينتقل إلى الحديث عن يوم التروية.

[الخُرُوجُ إِلَى عَرَفَةَ]

وهو في الحقيقة الخروج إلى منى؛ لأن منى قبل عرفات، ولعله خطأٌ.

قال المصنف ﵀ رحمةً واسعةً: (وَأَمَّا الفِعْلُ الَّذِي يَلِي هَذَا الفِعْلَ لِلْحَاجِّ، فَهوَ الخُرُوجُ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ إِلَى مِنًى).

فبَعْد الفراغ من النُّسُك الأول وهو العمرة، يَأْتِي الخُرُوجُ إلى منًى.

* قوله: (وَالمَبِيتُ بِهَا لَيْلَةَ عَرَفَةَ).

وسُمِّيتْ منًى؛ لكثرة ما يُسَال فيها من الدماء، لكن المبيت في منى ليلة التاسع ليست واجبةً، وإنما هي سُنَّة باتفاق العلماء جميعًا (١)، بل إن الخروج إلى منًى، وأداء الصلوات الخمسة فيها، والمبيت فيها، كل ذلك سُنَّة فَعلَها رسول اللَّه ﷺ (٢)، وَفَعلها الصحابة مِنْ بعده، فلو أن إنسانًا خرج إلى عرفات مباشرةً لما فاته واجبٌ من واجبات الحج، وإنما يكون تَرَك سُنَّةً من السنن، والأَوْلَى بالمسلم وهو يؤدي هذَا المنسكَ العظيم،