بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (وَالمُزْدَلِفَةُ وَجَمْعٌ: هُمَا اسْمَانِ لِهَذَا المَوْضِعِ).
يعني: يقال لها: المزدلفة، ويقال لها أيضًا: جَمْع، ويقال لها أيضًا: المشعر الحرام.
* قوله: (وَسُنَّةُ الحَجِّ فِيهَا كَمَا قُلْنَا: أَنْ يَبِيتَ النَّاسُ بِهَا، وَيَجْمَعُوا بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ فِي أَوَّلِ وَقْتِ العِشَاءِ، وَيُغَلِّسُوا بِالصُّبْحِ فِيهَا).
إن علة الجمع بين المغرب والعشاء في أول وقت العشاء: أن ينام الناس ويرتاحوا، ويقوموا مبكرين لأداء صلاة الصبح، ثم يتفرغوا بعد ذلك لدعاء اللَّه ﷾ وذكره عند المشعر الحرام؛ استجابة منهم لقوله ﷿: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾.
[القَوْلُ فِي رَمْيِ الجِمَارِ]
المؤلف ﵀ قفز؛ فلم يبين لنا غير قوله ﷾: ﴿. . . فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ (١٩٨) ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٨، ١٩٩].
فهناك إفاضة أُخرى من المزدلفة إلى عرفة، وهي في مكان يعرف بوادي محسِّر (١).
ولما وصل رسول اللَّه ﷺ ومن معه، إلى هذا الوادي حض المسلمين على الإسراع (٢)، وقد اختلف العلماء في سبب ذلك على أقوال؟