Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في أفعال المزدلفة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٣١٧

وكذلك الحال بالنسبة للمبيت بمنى -كما سيأتي-، وإن كان المبيت بمنى أخف من المبيت بالمزدلفة؛ لأنه ما قال أحد من العلماء بأن المبيت بها ركن (١)، وإنما منهم من قال بأنه واجب (٢)، ومنهم من قال بأنه سنة (٣).

* قوله: (وَكَذَلِكَ: مَنْ بَاتَ فِيهَا، وَنَامَ عَنِ الصلَاةِ، وَكَذَلِكَ أَجْمَعُوا (٤) عَلَى أَنَّهُ لَوْ وَقَفَ بِالمُزْدَلِفَةِ، وَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ أَنَّ حَجَّهُ تَامٌّ، وَفِي ذَلِكَ أَيْضًا مَا يُضْعِفُ احْتِجَاجَهُمْ بِظَاهِرِ الآيَةِ).

مراد المؤلف ﵀ بذلك: أن مجرد الوقوف بالمزدلفة -وإن لم يذكر الإنسان فيه ربه ﷾، أو حتى لو نام عن الصلاة فإن هذا يكفيه، ويكون حَجُّهُ تَامًّا، وهو بذلك يكون قد وقف بها، ولكن من فعل هذا يفوِّت على نفسه الثواب والفضل، والمسلم حريص على أن يجني ثمار هذا الموقف.